السيد علي الطباطبائي
299
رياض المسائل
الصريحة والقاعدة ، فإنّ هنا جنايتين في منفعة وجارحة ، والأصل عدم التداخل إلاّ ما أخرجته الأدلّة ، ولا مخرج في المسألة . وظاهر الأصل ثبوت مهر المثل ، كما أفتى به الجماعة . قيل : ويحتمل أرش البكارة ( 1 ) ، كما يشعر به القويّة المتقدّمة في إفضاء المرأة . ( المقصد الثاني ) ( في ) بيان أحكام ( الجناية على المنافع ) ودياتها اعلم أنّ ( في ) ذهاب ( العقل الدية ) كاملة بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في المبسوط ( 2 ) والغنية ( 3 ) وغيرهما من كتب الجماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة : منها - زيادة على ما يأتي - ظاهر الخبر : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلا بعصاً فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جُماعه وهو حيّ بستّ ديات ( 4 ) . ويعضده القاعدة في أنّ كلّ ما كان في الإنسان منه واحد كان فيه الدية . ( ولو شجّه ) أو قطع عضواً منه ( فذهب عقله لم تتداخل الجنايتان ) بل لكلّ منهما ديته على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفاقاً للمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، مدّعياً في ظاهر الأوّل وصريح الثاني الإجماع عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الرواية السابقة ، وأصالة عدم التداخل في الدية .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 419 . ( 2 ) المبسوط 7 : 126 . ( 3 ) الغنية : 416 . ( 4 ) الوسائل 19 : 280 ، الباب 6 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 . ( 5 ) المبسوط 7 : 127 . ( 6 ) الخلاف 5 : 234 ، المسألة 20 .